السيد الخميني
334
كتاب البيع
صحيحة النخّاس ومحتملاتها وكيف كان : ففي صحيحة النخّاس - قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) قلت له : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة ، وأعطيهم الثمن ، وأطلبها أنا ؟ قال : « لا يصلح شراؤها إلاّ أن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً ، فتقول لهم : « أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهماً » فإنّ ذلك جائز » ( 1 ) . يحتمل أن يكون قوله ( عليه السلام ) : « لا يصلح شراؤها » غير ناظر إلى قوله : « وأطلبها » . فيكون المراد : أنّ الآبقة لا يصحّ شراؤها مطلقاً إلاّ مع الضميمة ، فتنقسم جميع صور بيع الآبق : إلى ما لا يصحّ ، وما يصحّ ; بحكم الإطلاق في المستثنى منه ، وتبعيّة المستثنى له . وأن يكون ناظراً إلى ما يتوقّف عليه الطلب ، وهو رجاء الظفر ، فيكون قوله ( عليه السلام ) : « لا يصلح شراؤها » بمنزلة « لا يصلح شراء الآبقة » التي علم الظفر بها ، أو يرجى ذلك ، ويرد الاستثناء عليه ، فغير ذلك من الصور تخرج عن مفادها ، فتقع صحيحة حال الانفراد حتّى المعلوم عدمه ، فضلاً عن صورة اليأس . وقد مرّ : أن شراءها حتّى مع العلم بعدم الظفر بها ، ليس سفهيّاً ، ولا غرريّاً ، ولا أكلاً للمال بالباطل ( 2 ) ، بعد كون العتق في الكفّارات ولله ، من المنافع المرغوب فيها .
--> 1 - الكافي 5 : 194 / 9 ، تهذيب الأحكام 7 : 124 / 541 ، وسائل الشيعة 17 : 353 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 11 ، الحديث 1 . 2 - راجع ما تقدّم في الصفحة 328 .